محمد بن علي الشوكاني
74
البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع
اللّه تعالى في جمادى الآخرة سنة 1092 اثنتين وتسعين وألف ، وقبر بمشهده المشهور بالغراس . وما زال مقصودا بالزيارة من كثير من الناس إلى هذا التاريخ . وهو من أعظم الأئمة المجاهدين الباذلين نفوسهم لدفع المعاندين . بلّ اللّه ثراه بوابل رضوانه « 1 » .
--> ( 1 ) قلت : - « أي المرحوم زبارة » - وللقاضي العلامة عليّ بن صالح بن أبي الرجال هذه القصيدة المكتوبة على طراز مشهد الإمام المهديّ وضمنها كثيرا من أيام حروبه وهي : لقد حل في هذا الضريح برغمنا * إمام به ليل الغواية ينجلي إمام الهدى المهديّ أفضل قائم * وخير إمام عالم متبتل ومن لم يزل يحمي الذمار بعزمه * ويكشف عن سكانها كلّ مشكل فطهّر أقطار البلاد بسيفه * ومهّدها للقائم المتوكل وحاصر ( صنعا ) عند ذاك بجحفل * يظلّله فيها عجاجة قسطل وسار إلى ( لحج ) وأطلال ( خنفر ) * بكل فتى ماضي العزيمة فيصل فأصلحها ثم انثنى نحو ( صعدة ) * فزحزح عنها معضلا أيّ معضل وأمّ بلاد ( الجوف ) والخوف قد طما * فصارت عن الخوف الشديد بمعزل وسلّ على ( الرصاص ) في ( النجد ) صارما * جوانبه مصقولة كالسّجنجل وفي ( يافع ) لم يبق للقوم نافع * من السيف في يوم أعزّ محجّل وفي ( آل فضل ) لم يدع من كماتهم * سوى هالك تحت القنا أو مغلغل وفي ( حضرموت ) فلّ حدّ جيوشهم * وحكّم بيض الهند في كل مقتل وقاد إلى ( أطلال حجّة ) إذ دعا * بكف الأيادي جحفلا بعد جحفل ومال إلى ( ذيبين ) عند فسادها * فمزّقهم بالسيف في كل منهل وفي ( الأيرق ) الفرد الذي شاع ذكره * سقى القوم في الهيجا عصارة حنظل ( وسفيان ) أفناها بسوء فعالها * بسمر دقاق من قنا الخطّ ذبّل فما إن ترى منهم على الأرض ساعيا * سوى هالك تحت الظّبا أو مغلغل وأضحت مغانيهم رسوما دوارسا * ( فهل عند رسم دارس من معوّل ) ولما دعاه اللّه للفوز بالذي * أعدّ له في سعيه المتقبّل أجاب إلى جنات عدن مبادرا * وفاز بقرب المصطفى خير مرسل فإن شئت يا ذا الفضل تاريخ موته * ( ففي الخلد للمهديّ أبهج منزل ) سنة 1092 835 119 138 ومن محاسنه ومناقبه أنه أخرج اليهود الذين كانت بيوتهم بصنعاء فخرجوا منها أرسالا -